جواهر العقدين في فضل الشرفين
يتكلم هذا الكتاب على شرف العلم، وشرف النسب النبوي . لذا قسمه مؤلفه إلى قسمين :...
Also Available in:
- Amazon
- Audible
- Barnes & Noble
- AbeBooks
- Kobo
More Details
يتكلم هذا الكتاب على شرف العلم، وشرف النسب النبوي . لذا قسمه مؤلفه إلى قسمين : فتكلم على فضل العلم والعلماء ووجوب توقيرهم، والتحذير من معاداتهم، وآداب العلم . والقسم الثاني في شرف أهل البيت وتفضيلهم ، والصلاة عليهم، وكونهم أمان الأمة، ورحمة، ووجوب حبهم، والتحذير من بغضهم
يقول المؤلّف السمهوديّ في مقدّمة ( جواهر العقدين ):
أمّا بعد: فإنّ الله تعالى قد اختصّ عبادَه أهل العِلم السَّنِيّ، وأهلَ البيت النبويّ، بخصيص الشرف العليّ، وحَباهم رفيعَ الدرجات، وجعل محبّتَهم ومودّتَهم مِن أهمّ القُرُبات وأعلى المَثُوبات، والانتصابَ لعداوتهم والتصدّي لأذيّتهم مِن أعظم المُوبِقات.
وقد كَثُر الأذى والمعاداة لهم مِن بعضِ أشقياء زماننا وسكانِ ديارنا؛ لأصالتهم في الجهالة، وما جُبِلوا عليه من السفالة والنذالة، ولِما اقتَضَتْه حكمةُ التناسب مِن حبِّهُم اللِّئام وبُغضِهِمُ للكرام، فيبذلون غايةَ جهدهم في إخمال ذِكرِهم، وإسقاطِ كلمتِهم،.. ثمّ ذكر هذين البيتين:
هذا زمـانٌ فيه تُـرفَعُ الحِكَمْ وذاكَ مِن أعظمِ خَطْبٍ قد ألَمّْ
مُرادُهم أن يُطفِئُوا نورَ الهدى لا بُلِّغُوا ولا سُقُوا مـاءَ الدِّيَمْ
ثمّ قال السمهوديّ: فاستَخَرتُ اللهَ تعالى في تأليف رسالةٍ كافلةٍ بعظيم هذين الشرفَين، وآدابها مِن الطرفين، أنظمُ جواهرها في عِقْدَين، وأقسّمُهما إلى قسمين:
الأقسام والأبواب والأذكار
القسم الأوّل: في فضل العلم والعلماء:
الباب الأوّل ـ في إيراد الأدلّة الدالّة على فضل العلم والعلماء، ووجوب توقيرهم واحترامهم، والتحذير من بغضهم والأذى لبعضهم.
الباب الثاني ـ في بيان منشأ معاداتهم ومعاداة غيرهم مِن أهل البيت الكرام، ومحبّة اللئام لِلِّئام، والتحذير مِن مُوالاة مَن عادى العلماء.
الباب الثالث ـ في آداب العلماء والمتعلّمين منهم، والآخذين عنهم.
القسم الثاني: في فضل أهل البيت النبويّ، وشرفِهم العليّ. وفيه خمسة عشر ذِكراً:
الأوّل ـ ذكر تفضيلهم بما أنزل الله عزّوجلّ مِن تطهيرهم وإذهاب الرجس عنهم، وتحريم الصدقة عليهم، وعظيم شرف أصلهم واصطفائهم، وأنّهم خيرُ الخَلق.
وقد بدأ المولف بذكر قوله تعالى: إِنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذهبَ عنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البيتِ ويُطهِّرَكُم تطهيراً ( الأحزاب:33 )، فأتى بعده بعددٍ وافر من الروايات والأحاديث النبويّة الشاهدة والقاطعة على أنّ الآية نزلت في خمسة: في النبيّ، وعليّ، وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، كما روى: أحمد في مسنده، والطبراني في معجمه، ومسلم في صحيحه، والمحب الطبري في ذخائره، والترمذي في سننه، والمتقي الهندي في كنز عمّاله، والسيوطي في درّ منثوره، وعشرات من المحدّثين والمفسّرين والمؤرّخين.
ثمّ يفصّل السمهودي في بيان فضائل أهل البيت عليهم السّلام مِن خلال هذه الآية المباركة، ومداليلها ومقاصدها. بعدها يأتي بآياتٍ أخرى مُستدلاًّ على الشرف الأسمى لآل الله حيث لا يناله نائل، ولا يطمع في بلوغه مُدّعٍ قائل.. كلّ ذلك مِن خلال رواياتٍ سنيّة وثّقتها مصادرها ومؤلفوها.
الثاني ـ ذكر أمر النبيّ صلّى الله عليه وآله بالصلاة على أهل البيت في امتثال ما شرّعه الله من الصلاة عليهم، ووجه الدلالة على وجوب ذلك في الصلوات ( أي التشهّد في جميع الصلوات اليوميّة وغيرها، الواجبة والمندوبة ) وهنا يأتي السمهودي الشافعي برواياتٍ وفيرةٍ أيضاً تبيّن كيفيّة الصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وآله، وتؤكد على الصلاة على الآل عليهم السّلام فيها، وتفسّر قول الله جَلّ وعلا: إنَّ اللهَ ومَلائكتَهُ يُصلُّونَ عَلَى النبيّ ، يا أَيُّها الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وسَلِّمُوا تسليماً ( سورة الأحزاب:56 ).
وخلال ذلك يناقش السمهودي الحسني مسالةَ وجوب الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله في تشهدِ كلِّ صلاة، مؤكّداً على بطلان الصلاة بترك الصلاة عليه وعلى آله صلّى الله عليه وآله، ومردوديّةَ الصلاة البتراء بترك الصلاة على آل رسول الله صلّى الله عليه وآله.. كلّ ذلك مِن طريق مصادر علماء السنّة ورواياتها أيضاً.
الثالث ـ ذكرُ سلامِ الله تعالى على آل بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله، مستدلاًّ بقوله جلّ وعلا في ( سورة الصافات:130 ) على هذه القراءة الصحيحة عند السمهوديّ: سَلامٌ عَلى آلِ ياسين قائلاً: ونقل جماعة من المفسّرين عن ابن عبّاس أنّه قال في سلامٌ على آلِ ياسين : سلامٌ على آل محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم. ( تفسير البغوي ـ في ظلّ الآية الشريفة ). ثمّ يمضي السمهودي فيستدل بقول المفسّر المعروف الفخر الرازيّ في ( التفسير الكبير ):
جعَلَ اللهُ أهلَ بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم مُساوِينَ له في خمسة أشياء:
إحداها: في السلام، قال: السلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، وقال لأهل بيته: سَلامٌ على آلِ ياسين .
والثانية: في الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وعلى الآل، كما في التشهّد.
والثالثة: في الطهارة، قال الله تعالى: طه أي طاهر ما أنْزَلْنا عليكَ القرآنِ لِتَشقى (سورة طه:1 ، 2 )، وقال لأهل بيته: ويُطهِّرَكُم تطهيراً .
والرابعة: تحريم الصدقة، قال صلّى الله عليه وآله: « لا تَحلُّ الصدقةُ لمحمّدٍ ولآلِ محمّد ».
والخامسة: المحبّة، قال الله تعالى: فَآتَّبِعُوني يُحْبِبْكُمُ الله ( آل عمران:31 )، وقال لأهل بيته: قُلْ لا أسألُكُم عَلَيهِ أجْراً إلاَّ المَودَّةَ في القُرْبى ( الشورى:23 ).
الرابع: ذِكر حثّه صلّى الله عليه وآله وسلّم الأُمّةَ على التمسّك بكتاب ربّهم وأهل بيت نبيّهم، وأن يَخْلِفوه فيهما بخير، وسؤاله صلّى الله عليه وآله وسلّم مَن يَرِد عليه الحوضَ عنهما. وهنا يأتي السمهودي الحسني الشافعي بحديث الثقلين، قول رسول الله صلّى الله عليه وآله: « إنّي تاركٌ فيكم ما إنْ تمسّكتُم به لن تضلّوا بعدي، أحدُهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتّى يَرِدا علَيَّ الحوض، فانظروا بِمَ تَخلِفُوني فيهما »، مشفعاً ذلك بفيضٍ من الروا...
- Format:
- Pages: pages
- Publication:
- Publisher:وزارة الأوقاف - العراق
- Edition:
- Language:
- ISBN10:
- ISBN13:
- kindle Asin:B0FSKJ1YHM









